محمد عن الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس أنه قال: إذا أخذ المال وقتل صلب، وإذا قتل ولم يأخذ مالاً قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطع (¬١). وقال أبو يوسف ومحمد: نأخذ (¬٢) بقول ابن عباس (¬٣).
قلت: أرأيت الرجل إذا قطع الطريق وأخذ (¬٤) المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زماناً، هل يقيم الإمام عليه الحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه ترك وأتى عليه زمان. قلت: فهل تضمنه (¬٥) المال؟ قال: نعم. قلت: فما شأنك لا تقيم الحد على هذا وعلى السارق والزاني (¬٦) إذا أتيت (¬٧) به بعد زمان؟ قال: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يشهدوا عليه عند حضرته ذلك فإنما شهدوا على ضغن (¬٨). وإذا (¬٩) أتى على ذلك زمان وتاب الرجل استحسنت أن أدرأ عنه الحد.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق ويشهد عليه الشهود بإقراره وهو يجحد ذلك، هل تقيم عليه الحد؟ قال: لا، ألا ترى أنه لو أقر عند الإمام بذلك ثم رجع عنه وجحد درأت عنه الحد.
قلت: أرأيت القوم يقطعون الطريق على قوم من أهل الحرب مستأمنين في دار الإسلام فقتلوا (¬١٠) وأصابوا (¬١١) الأموال، هل تقيم عليهم الحد؟ قال: لا، ولكن أضمنهم المال وأضمنهم دية القتل وأوجعهم عقوبة.