آخُذُ في هذا (¬١) بالثقة، فإن أجزأه سؤر الحمار لم يضره التيمم (¬٢) يجزه (¬٣) كان قد تيمم.
قلت: أرأيت مسافراً (¬٤) تيمم ثم أصاب بعضَ جسده (¬٥) عَذِرَةٌ أو دم أو قيء أو خمر ولا يجد الماء هل ينقض ذلك تيممَه (¬٦)؟ قال: لا. قلت: فكيف يصنع في الذي أصابه وهو أكثر من قدر الدرهم؟ قال: يمسحه بخرقة أو بتراب ثم يصلي. قلت: فإن صلى ولم يمسحه؟ قال: يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يجد (¬٧) الماء، ولا يطهر ذلك المكان إلا بالماء (¬٨)، فتَرْكُه ومسحُه سواء.
قلت: أرأيت رجلاً (¬٩) تيمم للصلاة ثم ارتدّ عن الإسلام ثم أسلم وتاب (¬١٠) أيكون (¬١١) على تيممه ذلك ما لم يجد الماء أو يحدث؟ قال: نعم. قلت (¬١٢): وكذلك لو توضأ ثم ارتد عن الإسلام ثم أسلم؟ قال: نعم (¬١٣). قلت: لم وقد حبط عمله؟ قال: إنما حبط أجر (¬١٤) عمله (¬١٥)، فأما الطهر فهو طاهر. قلت: أرأيت نصرانياً (¬١٦) توضأ أو اغتسل ثم أسلم أيكون على وضوئه وغسله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت نصرانياً (¬١٧) تيمم ثم أسلم هل يجزيه تيممه ذلك ما لم يجد الماء أو يحدث؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأن التيمم لا يكون إلا بالنية. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو