فمتى ما (¬١) شاء توضأ وقضى السجدة. قلت: أرأيت رجلاً شهد (¬٢) العيد مع الإمام في الجَبَّانَة (¬٣) وهو على غير وضوء أيتيمم (¬٤) ويصلي؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال (¬٥): لأن هذا خارج من المصر، فإن رجع فتوضأ (¬٦) فاتته الصلاة (¬٧)، وليس (¬٨) صلاة العيد إلا مع الإمام. وصلاة العيد والصلاة على الجنازة سواء. قلت: وكذلك لو أن الإمام أحدث بعدما دخل في الصلاة يوم العيد تيمم وصلى بهم (¬٩) بقية الصلاة؟ قال: نعم. قلت (¬١٠): وكذلك لو أحدث رجل خلفه؟ قال: نعم، يتيمم ويدخل معه في صلاته. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا دخل في الصلاة متوضئاً ثم أحدث انحرف فتوضأ ثم بنى؛ لأن هذا لا تفوته الصلاة (¬١١). قلت: فإن كان كل (¬١٢) الذي ذكرت لك يجد الماء من غير أن تفوته (¬١٣) الصلاة؟ قال: عليهم أن يتوضؤوا ولا يجزيهم التيمم (¬١٤). قلت: وكذلك لو أن رجلاً شهد الجمعة فأحدث؟ قال: لا، الجمعة ليست (¬١٥) مثل العيد؛ لأن الرجل في المصر، ولأن الجمعة إذا فاتت الرجل كان عليه أن يصلي الظهر أربعاً، والظهر (¬١٦) فريضة. وليست الجمعة كالعيد ولا كالصلاة على الجنازة.
قلت: أرأيت رجلاً تيمم بالصعيد القَذِر الذي كان فيه بول أو عَذِرَة فجَفّ؟ قال: لا يجزيه. قلت (¬١٧): فإن صلى بذلك؟ قال: يعيد التيمم والصلاة.