أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يجزيه. قلت: فإن علم (¬١) بالماء قبل أن يسلّم؟ قال: عليه أن يتوضأ ويستقبل الصلاة.
قلت: أرأيت رجلاً به جِراحات في عامة جسده وهو يستطيع أن يغسل (¬٢) ما بقي ولا يستطيع أن يغسل الجِراحات وهي في رأسه وصدره وظهره (¬٣) وعامة جسده؟ قال: يتيمم. قلت: فإن كانت (¬٤) الجراحات في رأسه أو في (¬٥) إحدى يديه؟ قال: يغسل سائر جسده. قلت (¬٦): فكيف يصنع بمواضع (¬٧) الجراحات؟ قال: يمسح عليها بالماء. قلت: فإن كان لا يستطيع ذلك؟ قال: يمسح (¬٨) على الخرقة التي فوق الجراحة بالماء. قلت: فإن كانت (¬٩) الجراحات في رأسه؟ قال: يغسل جسده ويدع رأسه ويمسح على الجراحات بالماء. قلت: أرأيت رجلاً (¬١٠) مريضاً أجنب وهو لا يستطيع أن يغتسل (¬١١) لما به من الجُدَرِي؟ قال: يتيمم بالصعيد (¬١٢). قلت: فإن كان به جرح في رأسه وهو يستطيع الغسل في سائر جسده؟ قال: يغسل جسده ويدع رأسه.
قلت: أرأيت رجلاً صحيحاً وهو في المصر فأصابته (¬١٣) جنابة فخاف إن اغتسل أن (¬١٤) يقتله البرد؟ قال: إن خاف على نفسه القتل من البرد فإنه (¬١٥) يتيمم (¬١٦). وإن لم يخف على نفسه القتل فلا بد من أن يغتسل. قلت: وكذلك إذا كان في السفر؟ قال: نعم. وهذا قول أبي حنيفة (¬١٧). وقال أبو يوسف: أمّا أنا فأرى أن يجزيه ذلك في السفر، ولا يجزيه إذا كان مقيماً في المصر. وهو قول محمد.