قال: وموالي التغلبي إذا كانوا نصارى فهم بمنزلة النصراني من أهل الذمة، عليهم في أرضهم ما على أهل الذمة. وكذلك أنْ (¬١) لو (¬٢) كانوا موالي (¬٣) لمسلم وهم نصارى (¬٤) كانوا بمنزلة أهل الذمة في أرضهم.
قال: وعلي بني تغلب في أرضهم (¬٥) إذا أسلموا (¬٦) عشر واحد. وبهذا القول كله نأخذ.
قال: ولو أن رجلاً له أرض من أرض العشر فينبغي أن لا يغيب منه شيئاً (¬٧)، ولا يكتمه حتى يعطي (¬٨) عشره. ولا ينبغي له أن يعطي من رديئه دون جيده. وإن تُرِك له شيءٌ من العشر أو غيبه (¬٩) فلم يظهر عليه، إنه ينبغي له فيما بينه وبين الله تعالى أن يتصدق به، ولا يسعه أن يأكله حتى يتصدق به.
قال: وكذلك الخراج لو تُرك له، أو غيب، أو هرب من الوالي حتى لم يظفر به، إنه ينبغي له أن يتصدق به، ولا يسعه أن يأكل غلتها (¬١٠) حتى يؤدي خراجها.
قال: ولو أن لرجل قرية فيها بيوت ومنازل ودور في أرضه من أرض خراج، كان فيها بيوت ومنازل يستغلها أو لم يكن، فليس فيها خراج (¬١١). وكذلك لو كانت من أرض العشر وله فيها قرية لم يكن في القرية ولا في أرضها [خراج] (¬١٢)، كان يستغلها أو لم يكن يستغلها.
قال: ولو أن رجلاً له دار في مصر من الأمصار من الخِطَط، فجعل فيها بستاناً (¬١٣)، أو غرس فيها نخلاً (¬١٤) وأخرجها من منزله، إنه لا عشر