متعمداً لذلك؟ قال: لا يجزيه. قلت: وكذلك لو أوتر بعدما غاب الشفق؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه لا ينبغي له أن يوتر إلا من (¬١) بعدما يصلي (¬٢) العشاء. قلت: أرأيت رجلاً صلى العشاء وهو على غير وضوء فنام (¬٣)، ثم استيقظ سَحَراً (¬٤) فأوتر وهو لا يعلم أنه حيث (¬٥) صلى العشاء كان على غير وضوء، فقام (¬٦) وأوتر (¬٧)، فلما فرغ من الوتر وسلم ذكر أنه (¬٨) صلى العشاء وهو على غير وضوء، فقام وصلى العشاء، أيجزيه وتره ذلك أم يعيد؟ قال: يجزيه، ولا يعيد في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يعيد الوتر وإن كان بعد أيام. قلت: أرأيت إن (¬٩) لم يعلم أنه صلى العشاء وهو على غير وضوء (¬١٠) أياماً وليالي (¬١١) ثم ذكر بعد ذلك، أيقضي (¬١٢) الوتر في كل ليلة وقد صلى هكذا (¬١٣)؟ قال: لا، لو أوجبت (¬١٤) عليه أن يقضي الوتر فى كل ليلة لأوجبتُ (¬١٥) عليه أن يقضيها في (¬١٦) أكثر من ذلك. وهذا قول أبي حنيفة (¬١٧). وقال أبو يوسف ومحمد: يقضي (¬١٨) الوتر الأول.
قلت: أرأيت الرجل إذا أراد أن يصلي تطوعاً أيصلي في أي ساعة شاء من الليل والنهار؟ قال: نعم، ما خلا ثلاث (¬١٩) ساعات: إذا طلعت