قال: إذا طال ذلك باعه الإمام وأمسك الثمن حتى يجيء له طالب (¬١). فإذا جاء له طالب وأقام البينة دفع إليه الثمن. قلت: فإن لم يأت له طالب ولم يبعه (¬٢) الإمام شهراً أو أياماً على من تكون (¬٣) نفقته؟ قال: ينفق عليه الإمام من بيت المال. فإذا جاء صاحبه (¬٤) ضمنه (¬٥) النفقة. وإن باعه أخذ تلك النفقة من الثمن. قلت: أرأيت إذا باعه الإمام ثم جاء صاحب العبد وأقام البينة أنه عبده هل يرد الإمام البيع؟ قال: لا، ولكن يعطيه الثمن. قلت: لم؟ قال: لأن بيع الإمام عليه جائز. قلت: فإن وجد العبد نفسه أيأخذه؟ قال: لا. قلت: فإن كان العبد في يدي الإمام لم يبعه بعد فادعاه رجل وأقام البينة (¬٦) عليه شاهدين من النصارى هل يقضي به الإمام له؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن العبد في يدي إمام المسلمين، فلا تجوز عليه شهادة النصارى. قلت: أرأيت إن كان الإمام قد باع العبد فأقام عليه رجل البينة أنه عبده ثم قال: قد كنت دبرته، هل يصدق على ذلك ويرد المال؟ قال: لا. قلت: فإن كانت جارية فقال: قد ولدت مني، وليس عنده منها ولد هل يصدق عليها؟ قال: لا. قلت: فإن كان في يديه لها ابن ولد عنده فزعم أنه ابنه وأثبت نسبه هل يرد البيع ويقضى له بجاريته ويأخذ المشتري الثمن؟ قال: نعم. قلت: لم صدقته في هذا؟ قال: لأن عنده منها ولد وقد ثبت نسبه، فلذلك صدقته فيها وجعلتها أم ولد له.
قلت: أرأيت الغلام أو الأمة إذا أبق فأخذه رجل فرده إلى مولاه أتجعل (¬٧) له جعلاً؟ قال: إذا كان أخذه خارجاً من المصر أو في المصر فإني أستحسن أن أجعل له من ذلك على قدر المكان الذي تَعَنَّى (¬٨) إليه وعلى قدر المكان الذي أخذه فيه، إلا أن يكون أخذه على