مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً. فإن كان كذلك جعلت له أربعين درهماً كلها (¬١).
قلت: أرأيت الآبق إذا أخذه الرجل فمات عنده هل يضمن شيئاً؟ قال: لا، إن كان حين أخذه أشهد أنه إنما أخذه ليرده فلا ضمان عليه، وإن كان حين أخذه لم يشهد فهو ضامن. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: إذا أخذه فمات عنده (¬٢) لم يضمن أشهد أو لم يشهد إذا علم أنه كان آبقاً. قلت: فإن كان حين أخذه قال: هذا عبد أبق قد وجدته، فمن وجد له طالباً فليدله علي، فشهد (¬٣) له شهود بهذا؟ قال: إذاً يبرأ من الضمان.
قلت: أرأيت الرجل إذا أخذ عبداً فقال: وجدته آبقاً، فقال مولاه: كذبت ولكنك أردت أن تأخذ مني الجعل، أتجعل له جعلاً؟ قال: لا. قلت: فإن شهدت الشهود أنه أبق من مولاه أو أن (¬٤) مولاه أقر بذلك وقد جاء به من مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً ألا تجعل (¬٥) له جعلاً أربعين درهماً؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد إذا أبق فأعتقه مولاه أو دبره وهو آبق هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن باعه وهو آبق؟ [قال:] لا يجوز (¬٦) بيعه؛ لأن هذا غرر. وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر (¬٧)، ونهى عن بيع الآبق (¬٨). قلت: فإن وهبه لرجل؟ قال: لا تجوز هبته؛ لأنه لم يقبضه، ولا يدري