حدثنا معروف بن واصل عن محارب بن دثار (¬١) رفعه إلى النبي ﷺ أنه أتاه رجل، فسأله النبي ﷺ: "أتزوجت؟ " قال: نعم. قال: "ثم ماذا؟ " قال: طلقتها (¬٢). فقال له النبي ﷺ: "من ريبة؟ " (¬٣) فقال: لا. فقال النبي ﷺ: "قد يكون ذلك". ثم جاءه بعد ذلك، فقال له النبي ﷺ (¬٤): "أتزوجت؟ " قال: نعم. فقال: "ثم ماذا؟ " قال: طلقتها. قال: "من ريبة؟ (¬٥) قال: لا. ثم جاءه الثالثة فقال له النبي ﷺ مثل ذلك. ثم قال له النبي ﷺ: "ما من بيت يبنى على الإسلام أحب إلى الله من النكاح، ولا (¬٦) شيء أحله الله (¬٧) كره إليه من الطلاق" (¬٨).
فكيف نأخذ بحديث الحسن وابن سيرين مع حديث النبي ﷺ ثم أصحابه ثم التابعين من بعدهم.
ثم أحاديث في الاستثناء في غير الطلاق:
حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن طاوس قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد خرج من يمينه". فقلت لطاوس: في الطلاق والعتاق؟ قال: نعم؛ في الطلاق والعتاق. إلا أنه لم يرفعه إلى النبي ﷺ في الطلاق والعتاق (¬٩).