رب الأرض على المزارع الحصاد، فإن هذه مزارعة فاسدة؛ لأن الحصاد ليس مما يجب على المزارع (¬١)، وإنما عليه أن يقوم حتى ينتهي إلى الغاية التي يبلغ فيها الزرع وييبس (¬٢)، فإذا بلغ الحصاد كان أجر الحصاد عليهما على قدر ما لهما من الزرع. فإن اشترط رب الأرض على المزارع الحصاد فقد اشترط عليه شيئاً ليس من المزارعة، فهذه مزارعة فاسدة، والزرع كله لصاحب البذر. ألا ترى أنه لو اشترط عليه مع الحصاد رفعه إلى البَيْدَر (¬٣) كان هذا فاسداً، وقد اشترط عليه ما ليس عليه. ألا ترى أنه لو اشترط عليه مع ذلك الدِّيَاس (¬٤) كان قد اشترط عليه ما ليس عليه وما يفسد (¬٥) المزارعة. أرأيت لو اشترط عليه تنقيته (¬٦) وحمله إلى أهله أكان ذلك جائزاً. ليس يجوز شيء (¬٧) من هذا. وإن اشترط من هذه الشروط شرطاً في المزارعة أفسد المزارعة. وكذلك لو كان البذر من قبل رب الأرض كان مثل هذا أيضاً، وفسدت به المزارعة، إن اشترط شيئاً من ذلك في أصل المزارعة كانت المزارعة فاسدة (¬٨). ولو لم يشترط شيئاً من ذلك في أصل المزارعة فالمزارعة (¬٩) جائزة، ولم يكن على المزارع شيء من هذه الشروط. وكذلك لو كان البذر من أحدهما أيهما كان، واشترط المزارع على رب الأرض شيئاً من هذه الشروط، أفسد ذلك المزارعة، وكانا في هذه الشروط سواء. ولو لم يشترطا شيئاً من ذلك (¬١٠) في المزارعة لم يكن لواحد منهما
Kitab: Al-Ashl (Muhammad bin al-Hasan) · Pengarang: محمد بن الحسن الشيباني
Baca Juz 9, halaman 551
Rujukan halaman ini: الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن، ج 9، ص 551 (SanadKitab #14285, hlm. urut 5386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.