وعليه أن يستقبل الصلاة (¬١)؛ لأنه أفسدها (¬٢) قبل أن ينوي المقام (¬٣).
قلت: أرأيت مسافراً دخل في صلاة مقيم في الظهر، فذهب وقت الظهر قبل أن يفرغ الإمام من الصلاة، ثم إن الإمام أفسد صلاته بكلام، ما على (¬٤) المسافر (¬٥)؟ قال (¬٦): على المسافر أن يصلي ركعتين (¬٧). قلت: لم؟ قال: لأن المقيم قد أفسد صلاته، وإنما كان يجب على المسافر أربع لو أتم (¬٨) المقيم (¬٩) صلاته، فلما أفسدها عاد المسافر إلى حاله (¬١٠)، فعليه ركعتان. ألا ترى لو أن مسافراً دخل في صلاة الجمعة مع الإمام كان عليه الجمعة، فإن أفسدها وجبت (¬١١) عليه الظهر ركعتان إذا أفسدها في الوقت، فإن ذهب الوقت قبل أن يفرغ منها فقد فسدت، وعلى المسافر ركعتان.
قلت: أرأيت المسافر أي الصلاة (¬١٢) يقصر (¬١٣)؟ قال: يصلي الفجر ركعتين مثل صلاة المقيم، ويقصر الظهر فيصلي ركعتين، ويقصر العصمر فيصلي ركعتين، ويصلي المغرب صلاة المقيم، ويقصر العشاء فيصلي ركعتين، ويصلي الوتر ثلاث ركعات مثل (¬١٤) صلاة المقيم، إلا أنه يقصر القراءة في كل ما ذكرت، ولا يشبه الحضر السفر (¬١٥) في القراءة. قلت: وكذلك (¬١٦) صلاة التطوع في السفر ركعتين، وهما (¬١٧) في الحضر