منها وحتى يأتي الشام (¬١) ركعتين، إلا أن يوطّن نفسه على إقامة خمسة عشر يوماً (¬٢) بالكوفة، لأن القادسية قرية قد أتاها، وقد (¬٣) انقطع سكناه بالكوفة وصار مسافراً من القادسية. قلت: فإن (¬٤) خرج من الكوفة أول ما خرج وهو يريد الرجوع إليها، ثم أراد السفر إلى الشام وأن يمر بالكوفة فيحمل (¬٥) ثقله؟ قال: هذا والباب الأول سواء، وخروجه إلى القادسية وخروجه إلى الجبانة (¬٦) سواء (¬٧) في القياس، ولكن أستحسن في الجَبّانة (¬٨)، وآخذ في القادسية بالقياس (¬٩). ألا ترى لو أن رجلاً خرج من الكوفة يريد القادسية أتم الصلاة، فإن خرج من القادسية يريد الحُفَيرة (¬١٠) أتم الصلاة (¬١١)؛ فإن خرج كذلك بثقله (¬١٢) حتى أتى بستان بني عامر (¬١٣)، ثم ترك ثقله في البستان وخرج إلى مكة فحج، ثم أقبل من مكة يريد الكوفة ومر (¬١٤) على البستان فحمل (¬١٥) ثقله، أنه مسافر حين خرج من مكة، وعليه (¬١٦) أن يصلي صلاة مسافر.
قلت: أرأيت رجلاً من أهل خراسان أقبل يريد مكة، فدخل الكوفة فوطن نفسه على إقامة شهر؟ قال: عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت (¬١٧):