إذا كان يقدر على الماء فلا يجزيه، لأنه لا يتخوف (¬١) فوت السجدة. قلت: وكذلك لو سمعها من غيره؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً (¬٢) سمع السجدة (¬٣) من صبي أو من (¬٤) امرأة حائض أو من رجل جنب؟ قال: عليه أن يسجد (¬٥). قلت: فإن سمعها من رجل كافر (¬٦)؟ قال: عليه أن يسجدها، لأنها قد وجبت عليه، ولا يبطلها عنه ما ذكرت. قلت: أرأيت (¬٧) جنباً سمع السجدة؟ قال: عليه أن يسجد (¬٨) إذا اغتسل. قلت: أرأيت امرأة حائضاً (¬٩) سمعت (¬١٠) السجدة؟ قال: ليس عليها أن تسجد، وليس عليها القضاء. قلت: لم؟ قال: لأنها تدع ما هو أعظم من السجدة، الصلاة المكتوبة، فلا يجب عليها أن تقضيها.
قلت: أرأيت رجلاً (¬١١) قرأ السجدة ومعه قوم قد سمعوها منه (¬١٢)، أيسجدون معه (¬١٣)؟ قال: نعم. قلت: فهل لهم (¬١٤) أن يرفعوا رؤوسهم قبل الإمام (¬١٥)؟ قال: لا. قلت: فإن رفعوا رؤوسهم قبله؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت إن لم يرفعوا رؤوسهم قبله ولكن سجدوها معه وفرغوا (¬١٦)، ثم ذهب بعض القوم وبقي بعض (¬١٧)، ثم جاء بعض (¬١٨) من ذهب فقرأ تلك السجدة