دخل المسجد (¬١) أحدث الإمام قبل أن يدخل في الصلاة، فقدمه، كيف يصنع؟ قال: يصلي بهم (¬٢) الظهر ركعتين، ثم يتشهد ويسلم، ثم يقوم الناس فيقضون ركعتين وحداناً بغير إمام.
قلت: أرأيت الإمام ما يجب عليه أن يقرأ في الجمعة؟ قال: ما قرأ فحسن، ويكره (¬٣) أن يوقّت في ذلك وقتاً. قلت: فأي سورة يقرؤها على المنبر؟ قال: ما قرأ فحسن. قلت: فإن قرأ على المنبر سورة فيها سجدة، أيسجدها ويسجد معه (¬٤) من سمعها (¬٥)؟ قال: نعم. قلت: فإن قرأها في الصلاة؟ قال: يسجدها ويسجد من معه. قلت: فإن لم يسجدها (¬٦) وفرغ من صلاته وسلم، هل يسجد الناس (¬٧) بعد ذلك؟ قال: إذا لم يسجد الإمام فلا يسجد من خلفه. قلت: أرأيت الإمام إن كان (¬٨) حين قرأ السجدة أحدث (¬٩) قبل أن يسجدها، فقدم (¬١٠) رجلاً، أينبغي لذلك الرجل المقدم أن يسجدها ويسجد (¬١١) معه الناس (¬١٢)؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الجيش يغزون (¬١٣) أرض الحرب فيحاصرون (¬١٤) مدينة، ويوطّنون أنفسهم على إقامة شهر، هل يُجَمِّع بهم (¬١٥) إمامهم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهم مسافرون. قلت: فإن صلى بهم إمامهم الجمعة؟ قال: لا تجزيهم، وعليهم أن يعيدوا الظهر ركعتين؛ لأنهم مسافرون، فلا يجزيهم أن يصلوا الجمعة إلا في مصر من الأمصار مع الإمام.
قلت: أرأيت إماماً صلى الجمعة بالناس، فلما فرغ (¬١٦) من الركعة