العدو، فحضرت الصلاة، فصلى صلاة الخوف، هل يقصر (¬١) الصلاة؟ قال: لا، ولكنه يصلي بهم صلاة مقيم. قلت: وكيف يصلي بهم (¬٢)؟ قال: يفتتح الصلاة ومعه طائفة، وطائفة بإزاء العدو، فيصلي بهم ركعتين، ثم تقوم (¬٣) الطائفة التي (¬٤) معه فيذهبون، فيقفون (¬٥) بإزاء العدو من غير أن يتكلموا ولا يسلموا، وتأتي (¬٦) الطائفة التي كانت بإزاء العدو، فيدخلون مع الإمام في الصلاة، فيصلي بهم ركعتين تمام صلاته، ويتشهد ويسلم، ثم تقوم الطائفة الذين (¬٧) صلوا معه الركعتين الأخريين (¬٨)، فيأتون مقامهم من غير أن يتكلموا ولا يسلموا، وتأتي (¬٩) الطائفة التي صلت مع الإمام الركعتين الأوليين، فيقضون ركعتين وحداناً بغير قراءة، ويتشهدون ويسلمون (¬١٠)، ثم يقومون (¬١١) مقامهم، وتأتي (¬١٢) الطائفة الذين (¬١٣) صلوا مع الإمام الركعتين الأخريين (¬١٤)، فيقضون وحداناً ركعتين بالقراءة (¬١٥)، ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون فيقفون (¬١٦) بإزاء العدو (¬١٧).
قلت: أرأيت الطائفة الذين (¬١٨) صلوا مع الإمام الركعتين الأوليين لم يقضون بغير قراءة؟ قال: لأنهم أدركوا أول الصلاة مع الإمام، فقراءة الإمام لهم قراءة، وأما الذين أدركوا مع الإمام الركعتين الأخريين (¬١٩) فلا بد لهم من القراءة فيما يقضون؛ لأنهم لم يدركوا مع الإمام أول الصلاة. قلت: