خاصمت (¬١) إلى شريح، فشهد في أخي من أبي وأمي. فقال خصمي: إنه أخوه. فقال شريح لأخي: هل لك فيما شهدت به من حق؟ قال: لا. فأقبل على خصمي فقال: ثكلتك أمك، وما في (¬٢) لا أقبل شهادته (¬٣).
ولا تجوز (¬٤) شهادة الولد لأبيه ولا لأمه ولا لجده ولا لجدته. ولا تجوز (¬٥) شهادة الجد والجدة والأب والأم لأحد من ولدهم ولا ولد ولدهم من قبل الرجال والنساء. ألا ترى إلى قول رسول الله ﷺ لرجل (¬٦): "أنت ومالك لأبيك" (¬٧). فكيف تجوز (¬٨) شهادة الأب لابنه مع هذا الحديث.
وشهادة الأخ جائزة (¬٩) على أخيه. وشهادة الرجل جائزة على أخته. وشهادة العم والخال وكل ذي رحم محرم بعد من سمينا فهو جائز. وشهادة الرجل (¬١٠) لأبيه من الرضاعة ولأمه من الرضاعة ولأخيه من الرضاعة جائزة. وكذلك شهادة المرأة لولدها الذي أرضعت (¬١١).
وقال أبو يوسف ومحمد: شهادة الرجل لأم امرأته أو لأبيها أو لولدها جائزة. وشهادة الرجل لزوج ابنته أو لابنه أو لابن زوجها أو لأخيه أو لأخته أو لامرأة أخيه جائزة من رضاع أو نسب.
…