يلعب ابالحمام يطيرهن، ولا شهادة صاحب الغناء الذي يجازي (¬١) عليه ويجمعهم، ولا شهادة المغنية، ولا شهادة النائحة.
فأما المحدود (¬٢) في الزنى والسرقة والمحدود في الخمر والمحدود في السكر إن تابوا فإني أقبل شهادتهم.
محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن الهيثم عن شريح أنه أجاز شهادة رجل أقطع من بني أسد، فقال: أتجيز شهادتي؟ قال: نعم، وأراك لذلك أهلاً. وكان قد قطع في سرقة (¬٣).
محمد عن أبي يوسف عن الأشعث عن عامر عن شريح بمثله غير أنه لم يقل: وأراك لذلك أهلاً (¬٤).
وإذا شهد الشاهد عند القاضي أو شهد على شهادة ولم يشهد عند القاضي أو شهد بها عند القاضي وزكي ثم لم يقض بشهادته (¬٥) حتى عمي أو خرس أو ذهب عقله أو ارتد عن الإسلام فإن شهادته لا تجوز (¬٦)، ولا يقضي بها القاضي. ولو مات ولم يصبه ذلك جازت شهادته.
وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة وابن أبي ليلى: شهادة أهل الأهواء جائزة. ألا ترى أن أصحاب محمد ﷺ قد اختلفوا واقتتلوا وقتل بعضهم بعضاً، وشهادة بعضهم على بعض كانت جائزة. فليس بين (¬٧) أصحاب الأهواء من الاختلاف بأشد مما (¬٨) كان بين أصحاب رسول الله ﷺ من القتال.
وشهادة أهل الإسلام جائزة على أهل الشرك. وشهادة أهل الشرك فيما بينهم جائزة بعضهم على بعض وإن اختلفت مللهم. ألا ترى إلى عابد الحجر وعابد النار مللهم سواء.