رجل فدخل معه في الصلاة (¬١)، أيكبر الرجل حين يدخل، أم ينتظر حتى يكبر الإِمام (¬٢)؟ قال: بل ينتظر حتى يكبر الإِمام، فإذا كبر الإِمام كبر (¬٣) معه (¬٤)، فإذا سلم الإِمام قضى ما بقي عليه قبل أن ترفع (¬٥) الجنازة. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أن يكبر الرجل حين يدخل في الصلاة ولا ينتظر الإِمام؛ لأن الإِمام في الصلاة.
قلت: أرأيت إماماً (¬٦) صلى على جنازة وفرغ وسلم وسلم (¬٧) القوم (¬٨)، ثم جاء (¬٩) آخرون بعد فراغ الإِمام من الصلاة (¬١٠)، أيصلون عليها جماعة أم وحداناً (¬١١)؟ قال: لا يصلون (¬١٢) عليها (¬١٣) جماعة ولا (¬١٤) وحداناً.
قلت: أرأيت إماماً (¬١٥) صلى على جنازة فكبر (¬١٦) تكبيرة واحدة وكبر معه القوم، ثم أتي بجنازة أخرى فوضعت معها، ودخل الذين جاؤوا بها مع القوم في صلاتهم، كيف يصنع الإِمام والقوم؟ قال: إذا فرغ الإِمام والذين كانوا معه من الصلاة على الجنازة الأولى قضى الذين جاؤوا بالجنازة الثانية ما بقي عليهم من تكبير الجنازة الأولى (¬١٧)، ثم يستقبل الإِمام والقوم جميعاً الصلاة على الجنازة الثانية، ولا يحتسبون بما كبروا على الجنازة الأولى. قلت: لم؟ قال: لأنهم افتتحوا الصلاة على الجنازة الأولى فلا (¬١٨) يستطيعون أن يدخلوا معها جنازة (¬١٩) أخرى (¬٢٠) جاءت بعد ذلك. قلت: فإن افتتح