الحرام أو إلى مكة أو إلى الحرم فحنث فعليه عمرة، وإن شاء حجة، وإن شاء حج راكباً، وإن شاء ماشياً ويذبح لركوبه شاة.
بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: من جعل عليه الحج ماشياً حج راكباً وذبح (¬١) لركوبه شاة (¬٢).
وقال أبو حنيفة: هذا كله واجب عليه غير قوله: المشي إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام. وقال أبو يوسف ومحمد: هذا والأول سواء.
وإذا حلف الرجل بالمشي إلى بيت الله وهو ينوي مسجداً من مساجد الله سوى (¬٣) المسجد (¬٤) الحرام (¬٥) فليس عليه في ذلك شيء (¬٦)؛ لأن المساجد كلها تدخل بغير إحرام، ولا يدخل المسجد (¬٧) الحرام إلا بإحرام.
وإذا حلف الرجل فقال: علي السفر إلى مكة أو الذهاب إليها أو الركوب إليها فليس عليه شيء، وهذا وحلفه (¬٨) بالمشي سواء في القياس، غير أني أخذت في حلفه بالمشي بالاستحسان (¬٩)، ولأنها أيمان الناس.
وإذا حلف الرجل فقال: أنا محرم إن فعلت كذا وكذا، أو قال: أنا أهدي إن فعلت كذا وكذا، أو قال: أنا أمشي إلى البيت (¬١٠) إن فعلت كذا