ربِّه خَلَفُهُ، وَنَفَقَةُ الدَّوَابِّ وَالأُجَرَاءِ عَلَى العَامِلِ، وَعَلَيْهِ زَرِيعَةُ البَيَاضِ اليَسِيرِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلْغَى ذَلِكَ لِلْعَامِلِ، وَهُوَ أَحَلُّهُ، وَإِنْ كَانَ البَيَاضُ كَثِيرًا (¬١) لَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي مُسَاقَاةِ النَّخْلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (¬٢) قَدْرَ الثُّلُثِ مِنَ الجَمِيعِ فَأَقَلَّ.
[المزارعة:]
وَالشِّرْكَةُ فِي الزَّرْعِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَتِ الزَّرِيعَةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، والزَّرْعُ (¬٣) بَيْنَهُمَا: كَانَتِ الأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَالعَمَلُ عَلَى الآخَرِ، أَوِ العَمَلُ بَيْنَهُمَا وَاكْتَرَيَا الأَرْضَ، أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا، فَأَمَّا إِنْ كَانَ البَذْرُ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا، وَمِنْ عِنْدِ الآخَرِ الأَرْضُ وَالعَمَلُ عَلَيْهِ، أَوِ العَمَلُ (¬٤) عَلَيْهِمَا، وَالزَّرْعُ (¬٥) بَيْنَهُمَا = لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ كَانَا اكْتَرَيَا الأَرْضَ، وَالبَذْرُ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ، وَعَلَى الآخَرِ العَمَلُ = جَازَ إِذَا تَقَارَبَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ، وَلَا يُنْقَدُ فِي كِرَاءِ أَرْضٍ غَيْرِ مَأْمُونَةٍ قَبْلَ أَنْ تُرْوَى.