وقال ابن العربي في القبس: اختلف الناس في دخول المرافق في التحديد وأطالوا فيه الكلام، وما فهم أحد (١) حقيقة ذلك إلا القاضي عبد الوهاب، فإنه قال: قوله: (إلى المرافق) حد للمتروك لا للمغسول. انتهى (٢).
قال في التلقين: وأما اليدان ففرض غسلهما إلى استيفاء المرفقين (٣).
قال بعضهم: هذا التقدير المذكور في الآية [أن تقديرها] (٤) واتركوا من آباطكم، لا نسلمه، بل نقول: أطلق اليد في الآية على بعض اليد مجازًا، كما في قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥) والمجاز أولى من الإضمار؛ لأن المجاز أكثر (٦).
وها هنا فرع مخرج على الخلاف المذكور في اندراج الغاية في المغيا، وهو مسألة من الإقرار، وهو إذا قال له: عليّ من درهم إلى عشرة: قال سحنون (٧): مرة عليه عشرة، وقال: مرة عليه تسعة، وقال: مرة عليه ثمانية،