معان:
أحدها: التخيير كقولك (١): خذ الثوب أو الدينار، أي: خذ بأيهما (٢) شئت [وليس لك إلا أحدهما] (٣).
وقولك (٤) أيضًا: تزوج هندًا أو أختها، أي: أنت مخيّر في تزويج أيتهما شئت؛ إذ ليس لك (٥) الجمع بينهما.
وكقولك (٦) أيضًا: كُل سمكًا (٧) أو اشرب لبنًا (٨)، أي: افعل أيهما شئت، وليس لك الجمع بينهما.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٩).
وأما تمثيل المؤلف (١٠) بقوله: (فتحرير رقبة مؤمنة أو إطعام ستين مسكينًا) فهو منه سهو وغفلة ﵀؛ لأن هذا ليس بنص القرآن.
وقوله: (وللإِباحة) هذا معنى ثان.