و (١) الفرق الثاني: أن (٢) التي للإباحة يحسن (٣) وقوع الواو موضعها بخلاف التي للتخيير لا يحسن وقوع الواو موضعها (٤).
وقوله: (للشك (٥) نحو جاء زيدٌ أو عمرو).
ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (٦).
وقوله: (للإِبهام (٧) نحو: جاء زيد أو عمرو وأنت عالم بالآتي منهما، وإنما أردت التلبيس على السامع بخلاف الشك).
ومن الإبهام (٨) قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٩)، فقد (١٠) علم أنه على هدى وأنهم على ضلال، ولو صرّح لهم بدْلك لسبوا واعتدوا.
ومن الإبهام أيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَرسَلْنَاة إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (١١).
وقيل: للشك (١٢) في حقنا، أي: وأرسلناه إلى أمة لو رأيتموها لقلتم: