ومثال الأمر: اضرب زيدًا بل عمرًا، فإنك أبطلت الأمر بضرب زيد وأثبت الأمر بضرب عمرو، ففي هذين الوجهين يصح كلام المؤلف، وهما: الخبر والأمر، وأما إذا عطفت (١) بـ "بل" في النفي أو النهي (٢) فلا يصح فيه إبطال الحكم عن الأول وإثباته للثاني.
قال المرادي في شرح الألفية: وإنما هي (٣) لتقرير حكم الأول وجعل ضده للثاني.
مثال [النفي] (٤): ما قام زيد بل عمرو، فإنك تقرر نفي (٥) القيام عن زيد [وتثبت (٦) القيام لعمرو] (٧)؛ [لأنك لم تبطل الحكم الأول الذي هو نفي القيام عن زيد] (٨) [فإنما قررته؛ لأنك أثبت (٩) ضده الذي هو ثبوت القيام لعمرو] (١٠).
ومثال النهي: لا تضرب زيدًا بل عمرًا، فإنك تقرر النهي عن ضرب زيد، وتثبت (١١) ضد ذلك النهي لعمرو وهو: الأمر بضرب عمرو (١٢).