إنما يطرد ذلك في عطف المفرد في الخبر والأمر - كما تقدم - ولا يطرد ذلك في عطف الجمل؛ فإنه قد يكون للإبطال (١) كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ﴾ (٢).
وقد يكون لغير إبطال (٣) كقوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ (٥).
فإن (٦) "بل" في هاتين الآيتين للإضراب (٧) عن الخبر الأول دون الإبطال، فإن الله تعالى لم يبطل شيئًا مما أخبر عنه في هاتين الآيتين.
قوله: (وعكسها: "لا"، نحو: جاء زيد لا عمرو).
ش: هذا هو المطلب الثالث عشر: يعني: أن حرف (٨) "لا" (٩) على