قال مالك (١): لا إضمار (٢) في الكلام، بل الكلام مستقل.
وقال الشافعي (٣): في الكلام إضمار، وتقديره: أن يُقتلوا إن قَتلوا، وقوله: ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ (٤) يعني: إن قتلوا (٥) وأخذوا المال (٦)، وقوله: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْديهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خلافٍ﴾ يعني: إن أخذوا المال، وقوله: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِن الأَرْضِ﴾ يعني: إن أخافوا السبيل، كما قرره ابن العربي في أحكام القرآن (٧)، ولكن حمل الكلام على الاستقلال أولى من حمله على [الإضمار؛ لأن الإضمار يحتاج إلى مبين، والاستقلال لا يحتاج إلى ذلك] (٨).
وكذلك قوله ﵇: "ذكاة الجنين ذكاة أمه"
فعلى رواية الرفع، فالكلام مستقل لا إضمار فيه، معناه: ذكاة الجنين هي ذكاة أمه.
وعلى رواية النصب فيه إضمار تقديره: ذكاة الجنين أن يذكى مثل (٩) ذكاة أمه.