قوله: (وعلى الإِطلاق دون التقييد).
ش: هذه (١) حقيقة خامسة (٢).
مثاله قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (٣).
قال مالك: مطلق الشرك محبط للعمل (٤) بدليل قوله تعالى [: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (٥).
وقال الشافعي: يقيد بالوفاة على الكفر (٦) بدليل قوله تعالى] (٧): ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكمْ عَن دِينهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النًّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٨)، فيحمل (٩) المطلق على المقيد.
وقال مالك (١٠): ليس هذا من باب حمل المطلق على المقيد، وإنما هو من باب ترتيب مشروطين على شرطين، فالمشروطان هما: [الحبوط والخلود، والشرطان هما] (١١): الردة، والموت عليها، فالأول للأول، والثاني للثاني،