ألم أبوئك منزلاً وأنت طريد، أفتنكر هذا؟ ألم أحملك وأنت راجل، أفتنكر هذا؟ ألم أحج بك وأنت صرورة (١)؟ أفتنكر هذا؟ انتهى (٢).
قال المؤلف في الشرح: وكذلك القول في سورة ﴿والمرسلات﴾، فقوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذّبِينَ﴾ يرجع كل لفظ من ذلك إلى الذي يليه من قبله خاصة، فيكون الجميع تأسيسًا لا تأكيدًا (٣).
قوله: (وعلى البقاء دون النسخ).
ش: هذه (٤) حقيقة تاسعة (٥)، وإنما قدم (٦) البقاء على النسخ؛ لأن ما ثبت وجوده يجب استصحابه فلا يرفع بالنسخ إلا بدليل.
مثاله: قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَاً مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلًّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٧).
فحصر المحرم في هذه الأربعة يقتضي إباحة ما عداها، ومن جملة ما