ش: هذه (١) الحقيقة الحادية عشرة (٢).
إنما يقدم (٣) العرف على اللغة؛ لأن العرف ناسخ للغة، فالناسخ مقدم على المنسوخ، والعرف على ضربين:
عرف شرعي، وعرف عامي.
مثال الشرعي (٤): قوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة بغير (٥) طهور" فإن حملناه على اللغوي، الذي هو: الدعاء لزم منه توقف قبول الدعاء على الطهارة ولا قائل به، فيحمل على الصلاة في عرف الشرع، وهي: العبادة المخصوصة بركوع وسجود، فيستقيم المعنى (٦)؛ لأن رسول الله ﷺ إنما بُعث لتعريف الشرعيات لا لتعريف موضوعات اللغة.
وركبوا على هذا المبنى (٧) [فروعًا (٨) وهي] (٨):
من حلف ليطأن جاريته (٩) فوطئها حائضًا ففي حنثه قولان:
من حمل الوطء على الشرعي قال: هو حانث؛ لأنه لم يأت بالوطء