هنالك قرينة تدل على تقديم مقابلاتها؛ فإنها تقدم على الحقائق المحكوم عليها أولاً (١) بالتقديم.
كقولك مثلًا: رأيت أسدًا يلعب بسيفه، [فيقدم المجاز على الحقيقة في هذا الكلام؛ لوجود قرينة ترجحه (٢) على الحقيقة، والقرينة هي: قولك: يلعب بسيفه] (٣).
قوله: (إِلا أن يدل دليل على خلاف ذلك) الإشارة عائدة (٤) إلى جميع الحقائق المقدمات (٥) على غيرها.
قوله: (والعمل بالراجح متعين).
يعني: أن العمل بالراجح لازم شرعًا وعقلاً وطبعًا.
أما قولنا: شرعًا فدليله: قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكم مِّن رَبِكُم﴾ (٦).
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٧)، فالأحسن هو (٨) الأقوى (٩) والأرجح في