يقول المالكي والشافعي: في الكلام إضمار لولاه لوجب الأمر بالطهارة بعد الصلاة تقدير هذا الإضمار: إذا قمتم محدثين (١).
ويقول المخالف (٢): يزول هذا المحذور بأن يجعل القيام في الآية مجازًا عبر به عن إرادته (٣)، من باب إطلاق المسبب على السبب (٤) تقديره: إذا أردتم القيام إلى الصلاة.
وقد اختلف في المجاز مع الإضمار:
قيل: المجاز أولى كما قال المؤلف (٥)؛ لأنه أكثر منه في لسان العرب.
وقيل: الإضمار أولى (٦)؛ لأن قرينته لا تزايله.
وقيل: هما سواء لتوقفهما على القرينة مع إمكان حقائقها (٧).
ومثال تعارض المجاز والنقل: قوله ﵇: "بين العبد والكفر ترك الصلاة" (٨).