فتبين بهذا التقرير (١): عدم الملازمة أيضًا (٢) بين النهي والإرادة، هذا بيان المسألة الأولى، وإليها أشار المؤلف بقوله: (ولا يشترط فيه إِرادة المأمور به).
وأما المسألة الثانية وهي قوله: (ولا إِرادة (٣) الطلب)؛ وذلك (٤) أن الخلاف واقع (٥) بين أهل السنة والمعتزلة، هل يشترط في صيغة الأمر إرادة الطلب به (٦) أم لا؟
معناه: هل يشترط إرادة استعمال لفظ الأمر للوجوب أم لا؟
قال أهل السنة: صيغة الأمر موضوعة للطلب، فتدل (٧) على الطلب بمجرد الوضع فلا يحتاج (٨) إلى إرادة (٩) أخرى كسائر الألفاظ المفيدة لمعانيها