ويكون للتخيير بين شيئين (١)، كقولك: كُل السمك أو اشرب (٢) اللبن.
والفرق بين التخيير والإباحة: أن لك (٣) الجمع في الإباحة دون التخيير.
ويكون للتفويض، كقوله تعالى: ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ (٤).
ويكون بمعنى الخبر، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ (٥).
ومنه (٦) قوله تعالى: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ (٧) أي: ويحمل (٨) خطاياكم، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ (٩)، تقديره: إن تنفقوا، فمعناه: الشرط والجزاء.
ويكون بمعنى النهي، كقوله ﵇: "وثق (١٠) بالناس رويدًا" (١١) أي: لا تثق (١٢) بالناس إلا بعد مهلة.