بقوله: (فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة) أي: قطعًا؛ لأن ألبتة لغة معناه: القطع (١).
وهذا المذهب الذي هو مذهبنا (٢) نحن المالكية، وهو ثبوت الواجب الموسع اختلف (٣) هل يشترط فيه العزم (٤) على الفعل بعد أول الوقت؟ قولان (٥):
قيل: يشترط فيه العزم وهو المشهور في المذهب؛ لأن من لم يفعل ولا عزم على الفعل يعد معرضًا (٦) عن الأمر.
وقيل: ليس بشرط؛ لأن اللفظ لم يدل مثلًا إلا على الصلاة، ولم يدل على العزم.
وفيه قول ثالث: اختاره الغزالي ﵁ (٧)، ذكره المؤلف [في القواعد وهو: الفرق بين الغافل والذاكر:
فمن غفل عن الفعل والترك فلا يجب عليه العزم] (٨).