والاختلاط، فالمقصد ها هنا: ترك الميتة، والوسيلة: ترك المذكاة (١)، فيتوقف ترك الميتة على ترك المذكاة بواسطة الالتباس والاختلاط أيضًا.
قوله: (والمنكوحة بالأجنبية).
هذا مثال رابع للوسيلة التي توقف (٢) المقصد عليها بواسطة الالتباس والاختلاط، فالمقصد ها هنا: ترك الأجنبية (٣)، والوسيلة ترك: المنكوحة، وهي (٤): الزوجة، فتوقف (٥) ترك الأجنبية على ترك المنكوحة بواسطة الالتباس والاختلاط أيضًا.
قال الإمام فخر الدين: ذهب قوم (٦) إلى أن المنكوحة حلال، والأجنبية هي: الحرام.
قال: وهذا باطل؛ لأن المراد بالحل (٧) رفع الحرج، والجمع بينه وبين التحريم متناقض.
قال: فالحق أنهما حرامان:
إحداهما بعلة كونها أجنبية، والأخرى بعلة الاشتباه بالأجنبية (٨).