ومثالها في نعم وبئس: قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢).
قال أَبو موسى: ومما يفسر به المضمر (٣) فيهما "ما" النكرة غير الموصوفة (٤).
فقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ تقديره على مذهب سيبويه - وهو كونها نكرة غير موصوفة -: نعم شيئًا (٥).
وقال الفراء: "ما" ها هنا فاعل، وهي: معرفة تامة، تقديره على هذا: فنعم (٦) الشيء هي، أي: فنعم الشيء الصدقة.
وقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾.
فقيل: "ما" نكرة موصوفة في موضع النصب، تقديره: بئس (٧) شيئًا أشتروا (٨) أنفسهم كفرهم.
[وقيل: "ما" نكرة غير موصوفة، والفعل الذي بعدها صفة لمخصوص