فهذه أيضًا ثلاثة أقوال على القول بأنها في موضع الرفع على الفاعلية.
وذلك أن النحاة اختلفوا في "ما" المتصلة بنعم، وبئس هل (١) هي (٢) في موضع النصب على التمييز [أو في موضع رفع على الفاعلية؟ قولان في ذلك.
ثم إذا قلنا: بأنها في موضع النصب على التمييز] (٣) فهل هي نكرة موصوفة، أو نكرة غير موصوفة؟ كما تقدم.
[وإذا قلنا: بأنها في موضع الرفع على الفاعلية، فهل هي نكرة، أو موصولة (٤)، أو اسم تام معرفة؟ كما تقدم] (٥).
وقد أشار ابن مالك في الألفية إلى ذلك فقال:
وما مميز وقيل فاعل ... في نحو نعم ما يقول الفاضل (٦)
قوله: (ومن وما) يريد: في الاستفهام، والشرط، والخبر كما تقدم.
قال المؤلف: قول الأصوليين: من وما في الاستفهام للعموم يرد عليه أنّا إذا قلنا: من في الدار؟ حسن الجواب بقولنا: زيد، والعموم كيف ينطبق (٧) عليه زيد؟