والجواب: أن العموم باعتبار الاستفهام لا باعتبار الوقوع والكون في الدار، فلو قال: ليس فيها أحد، لكان جوابًا (١) مطابقًا، [يعني: المستفهِم يسأل عن: هل يتصور أن يكون في الدار أو لا يكون؟ ولذلك يحسن الجواب بقولك: ما فيها أحد] (٢).
قوله: (والمعرف باللام مفردًا وجمعًا) يريد: تعريف الجنس، لا تعريف العهد، فإن تعريف العهد لا يقتضي العموم، لقوله (٣) تعالى: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ (٤)؛ لأن (٥) المراد به رسول بعينه، وهو (٦) نبي الله موسى بن عمران - صلوات الله عليه - (٧).
وكذلك تعريف (٨) الحقيقة لا يقتضي العموم، كقول السيد لعبده: اشتر الخبز واللحم من السوق، فالمراد به حقيقة الجنس، وهو: مطلق الخبز واللحم، ولا يريد (٩) استغراق الجنس بأن يأتي بجميع أفراد الجنس، ولا يريد به (١٠) أيضًا المعهود؛ لأنه لا معهود هناك (١١) بينهما.