أحد، أو (١) ما رأيت من شيء بإثبات "من" كانت مؤكدة للعموم لا منشئة للعموم (٢).
يعني: إذا دخلت (٣) "من" على الأسماء الموضوعة للعموم فهي لتأكيد العموم، كقوله تعالى: ﴿مَا سَبَقَكم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ (٤)، وقوله تعالى (٥): ﴿فَمَا مِنكم مِّنْ أَحَد عَنهُ حَاجِزِينَ﴾ (٦).
وإذا دخلت "من" على أسماء الأجناس [التي] (٧) لم توضع للعموم، فهي: للعموم كرجل، وغلام، وفرس، كقوله تعالى: ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ﴾ (٨)، وقوله تعالى (٩): ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ (١٠).
قال المؤلف في الشرح: هكذا (١١) نقله النحاة، والمفسرون (١٢)، فهذه الأنواع الثلاثة هي القسم المقيس.
فأما القسم المسموع: فهي: الألفاظ التي لا تستعمل إلا في النفي.