ومثال المجرورة بمن: ما جاءني (١) من رجل، فإن "من" ها هنا هي التي تفيد العموم، فلو قلت: ما جاءني رجل لم يحصل العموم.
نص عليه الجرجاني (٢) في أول شرح الإيضاح (٣).
قال (٤) المؤلف في الشرح: وكذلك أبو القاسم الزمخشري، وغيره: قالوا (٥): في قوله تعالى: ﴿مَا لَكم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (٦) لو قال: ما لكم إله، بحذف "من" لم يحصل العموم (٧).
وكذلك قالوا في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ (٨) لو قال: ما تأتيهم (٩) آية، بحذف "من" لم يحصل العموم.
ومثال النكرة إذا كانت لفظًا عامًا قولك (١٠): ما جاءني أحد، أو (١١) ما رأيت شيئًا، فإنه يقتضي العموم، فلو قلت: ما جاءني من