متكررًا منه، وهذا معنى قوله: وقيل: يفيده عرفًا؛ أي: يفيد العموم عرفًا لا لغة.
ولكن المراد بالعموم ها هنا التكرار، [وإطلاق العموم (١) على التكرر (٢) مجاز، فإن الذي يفيده "كان" في العرف هو التكرار في الزمان الماضي، كقولهم: كان حاتم يكرم الضيف، وكقولك (٣): كان زيد يفعل كذا، وقولك: كنا نفعل كذا إنما يفيد (٤) التكرار ولا يفيد العموم، فإطلاق العموم على التكرار] (٥) مجاز، فلو كان يفيد العموم الحقيقي لكان حاتم في قولنا: كان حاتم يكرم الضيف، يكرم جميع أضياف الدنيا، وليس كذلك.
وهذا كله إذا (٦) نسب إلى الله تعالى (٧) كقوله: ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (٨)، ﴿وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٩)، ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (١٠)، ﴿وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ (١١)، فدلت قرينة عقلية (١٢) أن (١٣)