بينها المؤلف بعد هذا بقوله: لنا (١) أن العموم هو المتبادر فيكون مسمى اللفظ كسائر الألفاظ كما سيأتي.
وحجة الواقفية مع القاضي بالوقف: قال المؤلف في الشرح: سبب توقف القاضي في الجميع: أن أكثر صيغ العموم مستعملة في الخصوص، حتى قيل (٢): ما من عام إلا وقد خص إلا قوله تعالى: ﴿وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) ولما تعارضت (٤) الأدلة عنده من جهة أن الأصل عدم التخصيص، وعدم المجاز، وعدم الاشتراك حصل له التوقف.
وقال: مستند (٥) هذا (٦) التوقف: أنه لو علم مسمَّى هذه الصيغ من كونه للعموم [والخصوص] (٧) معًا، أو لأحدهما لَعُلِم: إما بالعقل، وهو باطل لعدم استقلال العقل بدرك (٨) اللغات.
أو بالنقل، وهو: إما متواتر، وهو: باطل، وإلا (٩) لعلمه الكل؛ لأن التواتر مفيد للعلم.