أو آحاد، وهو: باطل؛ لأن الآحاد لا يفيد إلا الظن، والمسألة علمية، وهذا المستند طرده القاضي في الأوامر، والعمومات، وجميع الألفاظ التي حصل له (١) فيها التوقف (٢).
وجوابه: أنه علم بالاستقراء التام من اللغة على سبيل القطع: أن تلك الصيغ للعموم، ولا يلزم أن يعلم ذلك كل واحد (٣) لعدم الاشتراك في هذا الاستقراء التام (٤)، فرب قضية تتواتر (٥) عند قوم، ولا تتواتر عند آخرين.
وحجة الاشتراك: أن هذه الصيغ تستعمل تارة في العموم، كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ (٦)، وتستعمل تارة في الخصوص، كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٧)؛ إذ المراد به النبي ﷺ (٨)، والأصل في الاستعمال الحقيقة، والأصل عدم المجاز.
وأجيب عن هذا: لأن الأصل عدم الاشتراك فيكون اللفظ مجازًا في الخصوص، والمجاز أولى من الاشتراك (٩) كما (١٠) تقدم في معارضة المجاز