شهود، ولا مهر، وغير ذلك، فهذا يدل على علو مرتبته، وانفراده عن الأمة بالأحكام التكليفية، فلا يندرج في الخطاب المتناول للأمة.
وأجيب عن هذا: بأن اختصاصه (١) ﵇ ببعض الأحكام لا يخرجه عن عمومات الخطاب، كالمريض والمسافر، فإنه لا يخرجهما اختصاصهما ببعض الأحكام عن عمومات الخطاب.
حجة أبي بكر الصيرفي (٢) من الشافعية القائل بالتفصيل: لأن الظاهر في الخطاب الذي أمر فيه أن يبلغه لغيره أنه لا يندرج فيه لغة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (٣) وقوله تعالى (٤): ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٥)، وقوله تعالى (٦): ﴿قلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٧)، وقوله تعالى (٨): ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكمْ﴾ (٩)