هو (١) التشويش (٢) للفكر، فيقاس على ذلك كل ما يشوش الفكر: كالجوع، والعطش، والهم، والحاقن، وغير ذلك مما ظهر (٣) فيه تشويش الفكر (٤).
قوله: (ما تفهم علته) فيه تجوز بحذف مضاف تقديره: ما تفهم حكمة علته؛ لأن العلة التي جعلها الشارع لمنع القضاء هي: الغضب، وأما كونه يشوش الفكر: فهو الحكمة التي لأجلها (٥) صار الغضب علة.
والتعليل بالحكمة مختلف فيه كما سيأتي في باب القياس إن شاء الله.
قوله: (والخفي (٦) ما لا (٧) تفهم [يعني: أن الخفي ما لا تفهم علته] (٨) إِلا بعد تدبر وتفكر.
مثاله: قياس الأرز على البر بجامع الاقتيات (٩) والادخار، وكذلك قياس النبيذ على الخمر بجامع السكر؛ لأن العلة لا تفهم فيهما (١٠) بأول