قال المؤلف في الشرح: تصوير هذه المسألة في السنتين (١) المتواترتين إنما هو في زمان الصحابة والتابعين ﵃ لشدة العناية (٢) إذ ذاك بالرواية، وقرب العهد بالمروي عنه ﷺ، وأما تصويرها (٣) في زماننا فهو عسير أو منقطع، لقلة العناية بالرواية، وطول العهد بالمروي عنه ﷺ، وليس في الأحاديث (٤) في زماننا متواتر، وليس فيها إلا ما يفيد الظن حتى قال بعض الفقهاء: ليس في السنة متواتر إلا قوله ﵇ (٥): "الأعمال بالنيات" (٦).
وعند التحقيق لا تجده (٧) متواترًا عندنا؛ لفقدان العدد الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب في جميع الطبقات بيننا وبين رسول الله ﷺ، وغايتنا أن نرويه عن واحد، عن اثنين، عن ثلاثة، عن عشرة، وذلك لا يفيد التواتر (٨).
قوله: ([تخصيص السنة المتواترة] (٩) بمثلها).
والدليل على جوازه: المعقول والمنقول:
فالمعقول: [ما تقدم من] (١٠) أن العام والخاص دليلان متعارضان، فإما أن