[والطغاة] (١) والجناة إلا من تاب، إذًا لا خلاف أن الاستثناء يرجع إلى الجميع؛ لأن هذه الجمل آيلة إلى شيء واحد.
واعلم أن هذه العبارات الأربع كلها مدخولة (٢): أما عبارة الإمام الفخر وهي قوله: إذا تعقب (٣) الاستثناء الجمل، وهي عبارة المؤلف. فيعترض عليها/ ٢٠٦/ بأنها غير مانعة لاندراج الجمل التي تنبئ عن شيء واحد [فيها] (٤) مع أنها لا يدخلها الخلاف، وأما عبارة الباجي، وهي قوله (٥): إذا (٦) تعقب الاستثناء الجمل المعطوفة، وكذلك عبارة إمام الحرمين وهي (٧) قولنا: إذا تعقب (٨) الاستثناء الجمل المختلفة المعطوفة، وكذلك عبارة سيف الدين، وهي (٩) قولنا: إذا تعقب (١٠) الاستثناء الجمل المعطوفة بالواو فهي معترضة بأنها غير جامعة ولا مانعة.
وبيان ذلك أن حروف العطف العشرة على ثلاثة أقسام: أحدها يتأتى فيها الخلاف من غير خلاف، وقسم لا يتأتى فيها الخلاف (١١) باتفاق، وقسم