المشروط في الوجود، فقسم المؤلف الشرط ها هنا (١) إلى ثلاثة أقسام (٢)، أحدها: ما لا يوجد إلا متدرجًا، الثاني (٣): ما لا يوجد إلا دفعة واحدة، الثالث: ما يقبل التدرج والدفعة الواحدة.
قوله: (دَفعة) قال المسطاسي: هو بفتح الدال مصدر دفع يدفع دفعة، نحو: ضرب يضرب ضربة، فلا يتناول إلا مرة واحدة؛ لأن المصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه، إلا إذا حد بالتاء فلا يتناول إلا مرة واحدة منه (٤)، وأما الدفعة بالضم: فهي (٥) الشيء المندفع، ومنه الدفعة من الدم (٦) (٧).
مثال الشرط الذي لا يوجد إلا متدرجًا أي: شيئًا بعد شيء: دوران الحول، فإن دوران الحول لا يمكن حصوله دفعة واحدة؛ لأن الحول مركب من أجزاء الزمان، [وهي الفصول الأربعة، فلا يمكن حصولها إلا شيئًا بعد شيء، وكذلك الشهر لا يوجد إلا متدرجًا؛ لأنه مركب من أجزاء الزمان] (٨)