مثاله: إذا أخبر (١) واحد بأن فلانًا (٢) المريض مات، وسمعت النياحة، قال المؤلف في شرحه (٣): هذا القسم الثالث لا أعلم له اسمًا في الاصطلاح (٤).
قال بعضهم: هذا القسم الثالث الذي زاده المؤلف فيه نظر، لاندراجه في خبر الآحاد، لأن الأصوليين كلهم يقولون: الخبر على قسمين: تواتر، وآحاد.
فالتواتر: خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه.
وخبر الآحاد: ما لم ينته إلى التواتر، كما قاله (٥) ابن الحاجب فيهما (٦).
وقولنا: ما لم ينته إلى التواتر، يندرج فيه [خبر] (٧) الواحد المنفرد إذا احتفت (٨) به القرائن المفيدة للعلم.
والصحيح أن الخبر على قسمين: تواتر، وآحاد خاصة، كما قاله غير واحد كابن الحاجب وغيره (٩)، وكون الخبر (١٠) المنفرد يفيد العلم بالقرائن لا