فاسقًا، فهذه القاعدة هي مدرك مالك ﵀، ولأجل هذا قال مالك: أحده ولا أقبل شهادته، وإنما حده لعصيانه، ورد شهادته لفسقه (١).
قال المؤلف في شرحه: وقاعدة مالك أوجه في النظر من قاعدة الشافعي، / ٢٨١/ لأن قاعدة الشافعي [و] (٢) إن كانت صحيحة يرد عليها أنها لم توجد إلا في الزواجر التي ليست بمحدودة (٣)، وأما المحدودة فلا توجد إلا في المعاصي (٤).
وإنما قلنا: إن المقلد في شرب النبيذ لأبي حنيفة كأنه غير مقلد لأحد، لأن أبا حنيفة خالف ها هنا [النص، والقياس الجلي، والقواعد.
أما النص: فهو قوله ﵇: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" (٥).
وأما القياس: فهو قياسه على الخمر بجامع السكر] (٦).
وأما القواعد: [فهو] (٧) سد الذريعة في صون العقل (٨).